في موقف المُسْلِم مِن تَارِك الصلاة:
إنَّ موقف المسلم مِنْ تارك الصلاة هو موقفُ الإنكار؛ وذلك أن ترك الصلاة مُنْكِرًا يَبْغَضُه الله ورسوله.
وإنكار المُنْكَرِ يكون تَارَةً باليد، وتارة باللسان، وتارة بالقلب؛ لأن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"مَنْ رَأَى منكم مُنْكَرًا فليغيِّرْهُ بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان".
وموقف المسلم إذن من تارك الصلاة ـ هو في أقل الدرَجات ـ إنكار بالقلب، والإنكار بالقلب اعتزال وتجنُّب، فلا يجوز ـ إذن ـ شراء شيء منه طعامًا كان أو غير طعام، وهذا هو ما يترتَّب على الإنكار القَلْبِي.
أمَّا أن يَرَى المسلم تارك الصلاة فيُصاحبه ويُجالسه ويشتري منه ويُفيده مكسبًا بالشراء فإن كل ذلك يُخالِف الوضع الإسلامي ويُشبِه عَمَل بني إسرائيل. وإذن فالموقف السليم إسداء النصيحة، فإن لم يَستَجِب واستمر على ترك الصلاة فأضعف الإيمان مُقاطَعة كاملة.