فهرس الكتاب

الصفحة 1134 من 1350

في تغسيل الميت وتكفينه:

إذا مات الميت وجب على جميع مَن علِم بموته وجوبًا كفائيًّا أن يقوم بتغسيله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، فإذا أدَّى هذه الأعمال أحد المسلمين سقط الوُجوب عن الباقين، وإذا لم يقم به أحد أثِمُوا جميعًا.

والصلاة على الميت لها ثوابُها، وكذلك اتباع الجنازة حتى تُدفَن له ثوابه، أيضًا.

روى مسلم عن خبَّاب ـ رضي الله عنه ـ قال:"يا عبد الله بن عمر ألا تسمع ما يقول أبو هريرة؟"

إنه سمع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"مَن خرج مع جنازة من بيتها وصلى عليها ثم تَبِعَها حتى تُدْفَن كان له قيراطان، أجر كل قيراط مثل أحد، ومَن صلى عليها ثم رجع كان له مِثْل أحد"فأرسل ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ خبابًا إلى عائشة يسألها عن قول أبي هريرة ثم يَرجِع إليه فيُخبره بما قالت، فقال: قالت عائشة: صدق أبو هريرة، فقال ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ لقد فرَّطنا في قراريطَ كثيرة.

من هذا نعلم أن مَن صلى على الجنازة فقط له أجر واحد، ومَن تَبِعها حتى تُدفَن له أجران، وما دام هنا مَن يقوم بالدفن ويؤدي الواجب به فهو جائز ولا إِثْمَ على مَن رجع قبل الدفن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت