فهرس الكتاب

الصفحة 1320 من 1350

تحديدُ النَّسْلِ فِكرةٌ مُنْكَرةٌ

لم تظهر هذه الفكرة المُنكَرة إلا في العُصور الحديثة، وأراد أنصارها تَبريرها فلَجَؤُوا إلى الحديث عن موضوع:"العَزْل"وليس لمَوضوع"العزْل"بها مِن صِلَةٍ، إنَّ موضوع العزْل مثله كمَثل الامْتناع عن النَّسْل بالنسبة للأم المَريضة التي يَضرُّها الحمْل، أتُرَى أن الامْتناع عَن الحَمْل بالنسبة للأمِّ المَريضة يأتي بُرهانًا في باب إباحة تحديد النسل؟ هناك المرض الجِسماني.. إنه لا يَتَّخِذ حُجَّةَ إباحةَ تحديدِ النسل، وهناك الإرادة الحَكيمة عند كثير مِن الناس الحرْص على شرَف الأنْساب، أو بتعبير مُناسب، في الحرص على صحة الأنساب، أيْ على ألا تكون الأنساب مريضةً.

والغالبية العُظمى من الجواري لا يُعرف لهنَّ أنساب فأُبيح"العزْل"بالنسبة للجواري حِرْصًا على النُّطفة مِن أن تصل إلى خَضْراءِ الدِّمَنِ، سواء كانت خضراء الدِّمَنِ مِن الأحرار أو مِن الجواري، يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم:"إيَّاكُمْ وخَضْرَاء الدمَن، قالوا: ومَا خَضراءُ الدِّمَنِ؟ قال: المَرأة الحسناءُ في مَنْبَتِ السُّوءِ". وكانوا يَعزلون تَخيُّرًا لنُطَفِهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت