فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 1350

في مُحاولات أعداء الإسلام لتحريف القرآن:

المُحاولات لتحريف القرآن الكريم مُستمرة ودائمة منذ عهد قديم، وقد تمثَّلت أولًا في الخروج بتَفسيره عن هَدْي الدين، وصرْف المسلمين عن هدايته بأخبار مَوضوعة، تُبلبِل المفاهيم وتَصرِفها عن روح الدين، كما هو مُلاحَظ في بعض التفاسير مِن الإسرائيليات والحشو، ومِن ناحية ثانية فقد حَرَّفت بعض الطوائف معاني القرآن الواضحة الظاهرة إلى معانٍ باطنة، لا تُمثِّل إلا ما يَهدِم الدين تحت دعوى الخصوصية والفهْم الذي لا يَقبل الخطأ ونحو ذلك، وتمثَّلت هذه المُحاولات في القضاء على لُغة القرآن وتوجيه الطعنات إليها، ثم إلى القرآن ثالثًا: بتغيير رسمه وكيفية نُطقه.

وآخر هذه المحاولات تغيير القرآن الكريم بحذْف بعض الكلمات منه أو تغيير شكْل الكلمة حتى يتغيَّر المعنى تبعًا لذلك، وطبْع مصاحف محرَّفة طبعاتٍ أنيقةً ونشْرها على أوسع نِطاقٍ.

وعلماء المسلمين يحفظون القرآن في صدورهم، ويكشفون ما استطاعوا عن هذا التزييف.

والأزهر يُمارس نشاطًا كبيرًا في مجال القضاء على كل مُحاولات التحريف فتقوم لجنة المصحف التابعة لمَجمع البحوث الإسلامية باعتماد ما تراه صحيحًا مِن المصاحف قبل الطبع وتَفْحص المَصاحف المُزوَّرة وتُصدر نشرات عنها وعن طباعتها وتُنَبِّه البلاد الإسلامية إلى خطَرها.

وتقوم حكومة مصر على أساس توجيه هذه اللجنة بمُصادرة كل مصحف غير مُطابق لنصِّ القرآن الكريم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت