فهرس الكتاب

الصفحة 172 من 1350

في عرض الرسول نفسَه على قبائل العرب

عرض المشركون على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من الأموال والجاهِ ما يُغري غيرَ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بقَبوله وتركِ ما يدعو إليه، ولكن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لم يكن لِيَدَعَ ما أُرسل به إلى الناس لدنيا لا بقاءَ لها، لأن الله ثبَّته بالقول الثابت، والله أعلم حيث يجعل رسالته في الذين لا يُخالفون عن أمره من صفوة عباده.

لو أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ استجاب لمشركي مكة وركَن إليهم قليلًا؛ بالكف عن تسفيه أحلامهم وسب آلهتهم في تبليغ رسالة ربه، لكان مُقِرًّا لهم، والمُقِرُّ لأحدٍ على فعل معصية يُعتبَرُ شريكًا له في فعلها ومَجْزِيًّا بإثمها.

وحاشا رسولَ الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يُقِرَّ أحدًا على معصية أو يَركَنَ إليه أو يَدَعَ ما أرسل به إلى العرب، وقوله تعالى: (وإن كادوا لَيَستَفِزُّونك من الأرضِ...) بيانٌ لشدة تمسك رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بما أوحَى به الله إليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت