في نتيجة النطق بالشهادتينِ
إذا نَطَقَ الإنسانُ بالشهادتينِ ـ أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدًا رسول الله ـ فهو مسلم ولزِمَه أن يُؤدي جميع فرائض الإسلام فيجب عليه أن يُقيم الصلاة، ويُؤتي الزكاة، ويَصوم رمضان، ويَحج البيت إنْ كانَ مُستطيعًا، ومَنِ امْتَنَعَ عن أداء رُكنٍ مِن هذه الأركان لا يُخرجه ذلك مِن الإسلام إلا إذا كان امْتناعه عن إنكار وجُحود لهذا الركن أو ذاك.
فمَن امْتنع عن أداء الزكاة تَهاوُنًا فهو مسلم عاصٍ مُطالَبٌ بأدائها، أمَّا إذا كان امتناعه عن إنكار فَريضتها، فإنه يَكفر بذلك ويَخرج مِن عِداد المسلمين؛ لأنه أنكَر ما علِم مِن الدين بالضرورة.
ولقد حارَب سيدُنا أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ المُمتنعِينَ عن أداء الزكاة بعد انتقال الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ إلى الرفيق الأعلى، وإنما حاربهم سيدنا أبو بكر حرْبَ مُرْتَدِّينَ؛ لأنهم أنكروا أن تكون الزكاة مِن أركان الدين، أو مَن أقرَّ أنها مِن أركان الدين ومع ذلك لم يُؤدِّها فمثله كمثلِ مَن يعترف أن الصوم ـ مثَلًا ـ مِن أركان الدين ومَع ذلك لا يصوم، إنَّ هذا أو ذاكَ ما دامَا مُقِرِّينَ فهُمَا مِن عُصاة المسلمين، أمَّا مَن أنكر فهو كافر..