فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 1350

في الدليل المُقنع على وُجود الله

الدليل المُقنع على وُجود الله آثاره المُشاهدة التي لا يُمكن أن تكون موجودةً بغير قوةٍ كبرى على قُدرةٍ وعلْمٍ وصفاتٍ يَصْدُرُ عنها هذا الإبداع وهي قوة الله ـ تعالى ـ: والإيمان بوجود الله حقيقةٌ مُقرَّرة في فِطْرة الإنسان منذُ خُلق، والرجل البدويُّ حين سُئل عن وجود الله بفِطْرته فقال: البَعْرةُ تدلُّ على البعيرِ والأثَرُ يدلُّ على المَسير، فسماءٌ ذات أبراج.. وأرضٌ ذات فِجاجٍ، وبِحار ذات أمواجٍ، أفلا يدلُّ ذلك على اللطيف الخبير؟ وأنت تعلم أن آدمَ خُلق وهبَط إلى الأرض وفي قلبه هذه الحقيقة، ونشأت ذُريَّته الأولَى على هذا الإيمان ولمَّا تفرَّقوا في طول البلاد وعرْضها، شغلَهم طلَبُ العيش والمأوى عن التفكير في خالِق هذا الكوْن وهَدَتْهُمْ فِطْرتُهم إلى أن هناك مَن هو أقوى منهم يُسيرهم ويُسيطر عليهم بما يَرونه مِن كواكبَ ومخلوقاتٍ شتَّى حاولوا التقرُّب إليها أو التحصُّن ضدَّ خَطَرها، وكما يُحدثنا علماء الفلسفة والأجناس البشرية رُموزًا إلى هذه القوة الخفيَّة بما يُعبر عن عقيدتهم في شكل تمثال أو غيره.

ومِن هنا جاءتِ الرسلُ لِتَلْفِتَ أنظارَ الضالِّينَ إلَى حقيقةِ الألوهية.

ومهما يكن مِن شيء فإن علماء العصر الحديث على الرغم مِن تنكُّرهم للدِّين الذي عاشوا في ظِلِّه قُرونًا وحَرَمهم كثيرًا ممَّا يُحتِّمه انطلاق الفكر ونشاط الإدارة، فلم يستطيعوا أن يُنكروا وُجودَ إلهٍ وراء هذه المادة التي هي وِعاءُ علْمهم وتَجاربهم، وكان أسلوبهم في البحث بعيدًا عن الأسلوب التقليدي الديني الذي ثاروا عليه، ولو شئتَ لأوردتُ لكَ كثيرًا مِن أقوال كِبارهم في إثبات وُجود الإله، ولكني أُحِيلُكَ على كتاب: (الله يتجلَّى في عصر العلْم) الذي جمع فيه

"جون كلوفرموسما"الباحث الديني الاجتماعي كثيرًا مِن شهادات علماء أمريكا المُتخصصين في سائر العلوم بما يُؤكد اعتراف العلْم بوُجود الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت