فهرس الكتاب

الصفحة 765 من 1350

في صلاة النافلة في أثناء خطبة الإمام

لقد حث الله سبحانه وتعالى على التقرب إليه بفعل الطاعات، وأرشد رسولُه ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ إلى الإكثار من النوافل ليكون ذلك جبرًا للإنسان عما سبق من تقصير أو خطأ. وعلى الرغم من أن النافلة زيادة عما فرضه الله، سبحانه وتعالى، على عباده فإنها تَجبُرُ الإنسانَ وتَزيده قربًا من الله تعالى، لذلك أمر بها الله سبحانه وحث عليها نبيُّه ـ صلى الله عليه وسلم ـ غير أن الأمر لم يكن على طريق الفرض أو الوجوب.

أما من دخل المسجد والخطيبُ فوق المنبر، فإن السادة الفقهاء اختلفوا فيما بينهم؛ هل تجوز له صلاة ركعتي تحية المسجد أو لا يجوز له ذلك؟

والجواب عن ذلك أن السادة الفقهاء منهم من قال بجواز ذلك شرعًا، بل إن الإنسان مأمور بذلك، واستدلوا على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا جاء أحدكم المسجد فليركع ركعتين". والبعض الآخر يقول بعدم جواز ذلك واستدل على ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم:"إذا صَعِدَ الخطيب فوق المنبر فلا صلاة ولا كلام".

هذه ما ورد عن السادة الفقهاء في حكم مَن دخل المسجد والإمام يخطب، فهل له أن يصليَ تحية المسجد أو ليس له ذلك. أما الوجه الآخر، وهو الراجح والذي نختاره، أن من دخل المسجد والإمام فوق المنبر له أن يصليَ ركعتين خفيفتين ويتجوزَ فيهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت