فهرس الكتاب

الصفحة 239 من 1350

في معنى قوله تعالى ومَن يَبْتَغِ غيرَ الإسلامِ دِينًا:

(ومَن يَبْتَغِ غيرَ الإسلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ) . (سورة آل عمران: آية: 85) .

هذه الآية مِن آيات سورة آل عمران المُبارَكة، وسورة آل عمران تتحدث فيما تتحدث عنه ـ عن عقيدة التوحيد لله ـ سبحانه، وهذه العقيدة هي جوهر عقيدة الإسلام التي قرَّرها ربُّ العِزَّةِ، وشهِد بها هو ومَلائكته وأولو العلْم، فقال في السورة: (شَهِدَ اللهُ أنَّهُ لا إِلَهَ إلَّا هُوَ والمَلائكةُ وأُولُو العِلْمِ قَائِمًا بالقِسْطِ لا إِلَهَ إلَّا هُوَ العزيزُ الحكيمُ. إنَّ الدِّينَ عندَ اللهِ الإسلامُ) .

وقد جاءت الآية المَسئول عنها في هذا الإطار مِن الدعوة إلى التوحيد ونَبْذِ غيره مِن الأديان، سواء كانت دِيانات صحيحة ثُم حُرِّفت أو اتجاهات فكرية فاسدة أدَّت إلى الشرْك والإلْحاد كعَقائد الوثنية والشيوعية وغيرها.

ولكي يزداد الجوابُ وُضُوحًا نُحب أن نقول: إن الآية الكريمة المذكورة سُبقت بآياتٍ أربع تُقرر عقيدة الإسلام منذ الأزل فهي دعوة الرسل كلهم جميعًا منذُ آدم ـ عليه السلام ـ إلى عيسى ـ عليه السلام ـ أن يكون مِن جوهر رسالتهم ودعواتهم إلى الله أنْ يُؤمنوا بمحمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ خاتم الأنبياء ويَنصروه، وإنْ بُعث بعدهم مع ما آتاهم الله مِن علْم ونُبوة كريمة وحِكْمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت