في الإجبار على الزواج:
الزواج عَقْد بين طَرَفين لابد فيه من رِضا كلِّ طرَف ومُوافقته عليه، ولا يَصِح فيه الإجبار أو الإكراه، ويلزم الوالد أو الولي أن يَسْتَأْمِر ابنتَه في الزواج ويتعرَّف على رغبتها؛ لقوله ـ عليه السلام ـ:"البِكْرُ تُسْتَأْمَر وإِذْنُها صُماتُها والثَّيِّب تُعرِب عن نفسها".
فمَن تزوَّجت وهي مُجبَرَة أو مُكْرَهة من حقها شرعًا أن تَعْتَرِض على هذا الزواج؛ لِمَا ورد من أن فتاةً أتت إلى الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقالت له:"يا رسول الله، أبي زوَّجني ابن أخيه لِيَرْفَع خسيستَه وأنا له كارِهة. فقال ـ عليه الصلاة والسلام ـ اذهبي فانكحي نفسَكِ مَن شِئْتِ، فقالت: لا رغبةَ لي عمَّا صنع أبي، ولكن أحببتُ أن أُعَلِّم النساءَ أنه ليس للآباء من أُمورِهِنَّ شيء".