فهرس الكتاب

الصفحة 640 من 1350

في أداء الزكاة:

نرجو اللهَ أن يَجْزِي مَن يَتَحَرَّى تأدِيَة الزكاة على وجهها الصحيح خير الجزاء، وإننا لنُسَرُّ حينما نرى وحينما نسمع الاهتمام بأمر الزكاة التي يُهْمِلها بعض الناس في العصر الحاضر، والتي نأسَف حينما نرى أن إهمالها يَزِيد يومًا عن يوم مع أنها ركن من أركان الإسلام. قرنَها الله ـ سبحانه وتعالى ـ كثيرًا في كتابه العزيز بالصلاة، وحارَب عليها سيدنا أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ واعتبر مَن امتنع عن أدائها مرتدًّا.

فعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: لَمَّا تُوُفِّي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وكان أبو بكر ـ رضي الله عنه ـ وكَفَر مَن كفَر من العرب"أي كَفَرُوا بامتناعهم عن تأدية الزكاة"فقال عمر ـ رضي الله عنه ـ: كيف نُقاتل الناس، وقد قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أُمِرْتُ أنْ أُقاتلَ الناسَ حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمَن قالَها فقد عَصَم مني مالَه ونفسَه إلا بحقِّه، وحسابه على الله"، فقال أبو بكر: والله لأقاتلنَّ مَن فرَّق بين الصلاة والزكاة؛ فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عِقالًا كانوا يؤدونه إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لقاتَلْتُهُمْ على مَنْعه. فقال عمر ـ رضي الله عنه ـ: فوالله ما هو إلا أن رأيتُ الله قد شرَح صدر أبي بكر للقتال فعرفتُ أنه الحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت