فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 1350

في صفات الذين لم يَعْمُرِ الإيمانُ قلوبَهم.

لقد أبانَ الله ـ عز وجل ـ عن الكثير مِن صفات غير المؤمنين فقال ـ تعالى ـ في سورة"القلم":

(فلا تُطِعِ المُكَذِّبِينَ"الذين كذَّبوا بآيات الله وكذبوا برسله"وَدُّوا لوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ"ودوا لو تَلِينُ لهم فيَلينون لك. أيْ: وهؤلاء المُكذِّبون إنْ تُمالئهم بإجابتك إيَّاهم إلى الرُّكون إلى باطلهم فيُمالئونك باتِّباع بعض ما تقول دون إيمان منهم به"ولا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ"كثير الحلِف حقير"هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ"عيَّاب: يمشي بين الناس بالنميمة للإفساد بينهم"مَنَّاعٍ للخيرِ مُعْتَدٍ أثِيمٍ عُتُلٍ بَعْدَ ذلكَ زَنِيمٍ"يمنع الخير ـ كلما استطاع ـ عن الغير، ويتجاوز العدالة إلى الظلم بالتعدِّي على الناس كثير المعاصي والعُتُل: الجافُّ في المُعاملة، الغليظ في السلوك، والزنيم: الدعِيِّ في نسَبه أيْ مَن يُنسَب إلى غير أبيه، ومعنى: بعد ذلك؛ أيْ مع كل هذه القبائح والآثام فإن هناك ما هو أقبح منها وهو زنيم"أنْ كانَ ذَا مَالٍ وبَنِينَ"يقول صاحب الكشَّاف عن هذه الآية: إنها مُتعلقة بقوله ولا تُطع، يعني ولا تُطعْه مع هذه المثالب؛ لأنه كان ذا مال وبنين. أي: ليَساره وحظِّه مِن الدنيا، ويجوز أن يتعلَّق بمَا وَعَده على معنى لكونه مَشمولًا مُستظهِرًا بالبَنينَ. كذَّب بآياتنا"إذَا تُتْلَى علَيهِ آيَاتُنَا قالَ أسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ سَنَسِمُهُ علَى الخُرْطُومِ"المعنى سنَطْبَع بعلامة على أنْفه، أي سنجعله في غاية الذُّلِّ والمَهانة جزاءً بما كذَّب وتكبَّر".

هذه بعض أوصاف غير المؤمنين تكون فيهم مُتفرقة أو مجتمعة، كلٌّ بحسب درجته في الإشراك بالله، والإلحاد. ثم يقول الله ـ تعالى ـ بعد هذه الآيات مباشرة: (إنَّا بَلَوْنَاهُمْ كَمَا بَلَوْنَا أصْحَابَ الجَنَّةِ) .

وصورة أصحاب الجنة مِن الصور التي تَتعارَض مع الإيمان الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت