فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1350

هل الحرب القائمة بين العرب والإسرائيليين حرب جهاد أو هي دفاع عن النفس؟

إن الحرب بين العرب والإسرائيليين هي جهاد، وهي في الوقت نفسه دفاع عن النفس، ومَن مات فيها فهو شهيد، ولا نجد في التاريخ جهادًا يُشبه تمامًا الجهاد الإسلامي الأول أكثر من هذه الحرب القائمة، وإذا تدبَّرنا الأسباب الأولى التي أَذِنت بالجهاد الإسلامي في أول الأمر نجد أن الأسباب التي ذكرتْها الآيات الشريفة هي نفس الأسباب التي أدَّت إلى هذه الحرب يقول الله ـ تعالى ـ: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بأنهم ظُلِمُوا وَإِنَّ اللهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ. الَّذينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللهُ) .

وعرب فلسطين أُخرِجوا من ديارهم بغير حق، وشُتِّتوا وشُرِّدوا، ومَن بَقِي فيها الآن من العرب يُنَكَّل بهم ويُعَذَّبون في صورة لا إنسانية ولا رحمة ويُهانون بكل أنواع المهانة، والواجب على جميع الدول الإسلامية الآنَ أن تَهُبَّ لنجدتهم وللعمل على أن تعود فلسطين عربيةً، وعلى أن تتحرَّر من هذه الشِّرْذِمة الأفَّاقة، وإذا تخلَّفت دولة عربية عن هذا الجهاد المُقَدَّس فإنها تكون آثِمَةً يَمْقُتُها الله ورسوله.

فالحرب الحالية هي جهاد، وهي دفاع عن المُقَدَّسات، وهي حرب في سبيل الله وفي سبيل العدالة، وفي سبيل استرجاع الحق المُغْتَصَب، وهي دفاع عن النفس وعن المال وعن العِرْض، وهي مُحارَبة في سبيل الله، وفي سبيل الحق، ومَن يَتَخَلَّف عنها فهو غير مؤمن.

نرجو الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يُعيد فلسطين عربية إسلامية كما كانت، وأن يُنَكِّل بهؤلاء الذين اغتصبوا الحقوق وقتلوا الأبرياء وأسالوا دم الشُّرَفاء، ومِن الله يُسْتَمَدُّ العَوْنُ والنصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت