لَعْن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الخمر عشرة:
لعن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ في الخمر عشرةً: عاصرَها، ومُعتَصِرها، وشاربها وحاملها، والمحمولة إليه، وساقيَها، وبائعها، وآكلَ ثمنها، والمشتَرِي لها، والمُشْتَرَى له، فلا يكفي في الخروج من إثم الخمر أن يمتنع الإنسان عن شُرْبها ويتسبَّب في شرب الآخرين لها أو يُعينهم على هذا الشرب.
وقد ورد لَعْنُه صريحًا فيما ذكرناه عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ثم إن إثمه قد يكون أكبر من إثم شارب الخمر؛ لأن عليه مِثْل آثام مَن شربوا على يديه، أو بسبب مُناولته الخمر لا ينقُص ذلك من آثامهم شيئًا؛ لقوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"مَن دعا إلى ضلالة، كان عليه مِثْل آثام مَن اتبعه لا ينقُص ذلك من آثامهم شيئًا". إن الإسلام لا يُقِرُّ شرب الخمر، ولا يرضى من المسلم بأن يُقِرَّه، وهل هناك إقرار لشُرْبِها وتشجيع عليه من تقديمها للضيوف مهما امتنع مَن يُقَدِّمُها عن شُرْبها.
إنه بذلك يُحارِب الله ورسوله، وينتهك حرُمات الله، يستحل ما حرَّم الله، وهو ملعون في كل ذلك. فلْيَحذر مُخالَفة الله ورسوله، ولْيَحْذَر أن تُصيبه فتنة أو يُصيبه عذاب أليم.