في حكم شارب خمر، ترك الخمر والتجأ إلى شيء آخر غير خمر، ولكنه مسكر:
الخمر حرام حرَّمها الله ـ سبحانه، وتعالى ـ بنص القرآن، قال ـ تعالى ـ: (إنما الخمرُ والميسرُ والأنصابُ والأزلامُ رجسٌ من عملِ الشيطانِ فاجتَنِبُوه) .
فمَن شرِبها بعد هذا النص الصريح مُستحلًّا له، كان كافرًا؛ لأنه أنكر ما عُلِم من الدين بالضرورة.
أما إذا شَرِبها وهو يَعتَقِد حُرْمتها فهو مُرْتَكب للكبيرة، وهو عاصٍ بشربها، ولابد له من التوبة والرجوع إلى الله والإقلاع عن هذا المنكر.
وليست الخمر نوعًا معينًا محدودًا من المشروبات، وإنما كل مُسكِر خمر، كما ورد في الحديث الشريف، ومن المعروف أن كل مسكر خمر، وكل خمر حرام. ومن المعروف أن الخمر ما خامَر العقل أي أخلَّ باتِّزانه، وإن لم يذهب العقل كليةً، والسكر يبدأ باختلال هذا التوازن العقلي، وكل ما أخلَّ بالتوازن العقلي من شُرْبِ أيِّ شيء مسكر فقد ارتكب محرمًا ويجب عليه الإقلاع عنه.