فهرس الكتاب

الصفحة 328 من 1350

في صفة خَاتَمِ النبي صلى الله عليه وسلم:

وردت الأحاديث الصحيحة في صفة خاتم النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وما عليه من النقوش، روى الترمذي بسنده عن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ أن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ صنع خَاتَمًا من ذهب فتختم به في بيته، ثم جلس على المنبر فقال:"إني كنت اتخذت هذا الخاتم في يميني"، ثم نبذه ونبَذ الناس خواتيمهم.

وبذلك بَيَّنَ حرمة اتِّخاذ الخواتم من الذهب.

وكان ـ صلى الله عليه وسلم ـ يلبس الخاتم في يده اليمني قال الترمذي: وهذا أصحُّ شيء روي عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في هذا الباب وكان لخاتمه من الفضة نقش به وكان هذا النقش كما تبينه رواية الترمذي عن أنس ثلاثة أسطر: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر.

ولقد كان النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يراعي حرمة اسم الله على الخاتم فكان إذا دخل الخلاء لقضاء الحاجة نزع خاتمه.

أما عن سبب وجود اسم الله على هذا الخاتم فلأن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يختم به الخطابات التي يرسلها إلى رؤساء العالم وملوكه، فكان شعارًا للدولة الإسلامية، أو خاتمًا تختم به الخطابات الرسمية ليعبر عن صفة مرسله ومكانته.

ومما لا يخفى أن هذا النقش كان خاصًّا به ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يجوز لأحد تقليده فيه... لأنه لا رسول بعده، ولا يصح لأحد أن ينتحل شخصيته.

وكان خاتم رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من فضة فصه منه.

وعن أنس بن مالك أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ صنع خَاتمًا من ورق فنقش فيه (محمد رسول الله)

ثم قال:"لا تنقشوا عليه".. قال الترمذي: وما معنى قوله:"لا تنقشوا عليه"نهى أن ينقش أحد على خاتمه:"محمد رسول الله".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت