فهرس الكتاب

الصفحة 117 من 1350

في ماذا عن ظاهرة الإلْحاد التي بدأت تزحف إلى العديد مِن الأوساط العلمية؟

كيف نُحِدُّ مِن زحْفِها الحَثِيث؟

حينما رحل المُستعمر عن البلاد الإسلامية التي احتلَّها ترك ظِلَّهُ ووُجوده وراءه في صورة: مُوجِّهينَ تَرَبَّوْا على مائدته، ودانوا بمَا يَدِينُ، وحملوا رسالته مِن بعده.. وفي صورة كُتب مُلْحدة، تُقَوِّضُ كل ما بقِي مِن الشريعة الإسلامية على يد المستعمر أو صنائعه مِن بعده، وأحيانًا يكون خطَر مَن يَنتسبون إلى الإسلام أشدُّ وأنكَى على الإسلام مِن أعداء الإسلام.

وحين ازدوجت مناهج التعليم عندنا طغَتِ المناهج الوافدة في الثقافة الأصيلة فعمَّ الإلْحاد، وطغَى الوافدُ على الأصيل وحَطَّ مِن قدْره ممَّا جعل مِن مَوازينَ وقِيَمٍ ليَصرفَ الناس عنه.

وحين ولدت مبادئ هدَّامة من شيوعية ملحدة تُنكر وجود الله وتهزأ بالدين ورجاله، ومن وجودية هدَّامة تدعو إلى الفوضى والإباحية وتخلع رِبْقةَ الدين.

وحين خفَّت التعاليم الإسلامية بتَقْلصها من الدراسة وتعطيلها عن التنفيذ وإبعادها عن مجال الحُكم والتوجيه، استشرى الإلحاد بكل الوسائل ليحيَا ويستشري، ويَنتشر انتشار النار في الهشيم.

فلا بُدَّ مِن التعاون بين الأفراد والجماعات والأسَر والبيوت، ورجال الدعوة والحكومة ووسائل الإعلام والعِناية بتدريس الدين، وتَمكين الدعاة وإعدادهم الإعداد الكافي، والدولة قدوةً في ذلك؛ لأن الله يَزَعُ بالسلطان ما لا يزَع بالقرآن.

وحينئذٍ ستُشرق شمس الهداية مِن جديد، ويَختفي الإلْحاد مع الظلام، ويفرح المؤمنون بنَصر الله، قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ:

"مَن رأى مِنكم مُنكَرًا فلْيُغَيِّرْهُ بيده، فإنْ لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبَقلبه وذلك أضعف الإيمان".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت