في الزنى
لا يثبُت الزنى إلا باعتراف الزاني، أو رؤية أربعة شهود عدول، أو بإتيان المرأة للولد مكتمِلًا في أقلَّ من ستة أشهر.
ويجب في حالة ثبوت الزنى أن يُرجَمَ الزاني إن كان مُحصَنًا، ويُجلَدَ إن لم يكن مُحصَنًا، وَلْيَشْهَدْ عذابَهما طائفةٌ من المؤمنين يقول الله تعالى: (الزانيةُ والزاني فاجلِدوا كلَّ واحدٍ منهما مائةَ جلدةٍ ولا تأخُذْكم بهما رأفةٌ في دينِ اللهِ إن كنتم تؤمنون باللهِ واليومِ الآخِرِ وَلْيَشْهَدْ عذابَهما طائفةٌ من المؤمنين) .
أما الرجم فقد ثبت بالسنة كما في قصة ماعزٍ والغامدية، والذي يقوم بالحد هو الإمام أو نائبه لا الزوج، حتى لا يكون المجتمع فوضَى إذا اقتَصَّ كلُّ إنسان ممن أساء إليه.
أما في الحالة التي ذكرها السائل ـ في حالة رؤية الزوج وحده ـ لا يثبُت الزنى من الوجهة القضائية الشرعية ما دام الزاني لم يعترف، وبذلك لا يصح قتله، فإن قتَلَه الزوجُ فقد اعتَدَى وظلَم وخالَفَ الشرعَ، وفى هذه الحالة يُقدِّرُ القاضي العقوبةَ التي يراها والتي تُوجبُها الظروف والملابسات، ويجوز أن تكون هذه العقوبة قَتْلَ القاتلِ إذا رأى القاضي أنه كاذب، أو الأشغالَ الشاقةَ المؤبَّدةَ، أو السجنَ فترةً من الزمن تَطول أو تقصُر بحسَب ما يرى القاضي من صدق القاتل أو الرِّيبة في أمره، والحكمُ الذي صدَر لا يُعارضه الدينُ ما دام قد تبين للقاضي الظروفُ المخفِّفة.