في مَنْ مَنَعَ زوجته من الذهاب إلى المسجد:
كانت زوجة سيدنا عمر ـ رضي الله عنهما ـ تذهب إلى المسجد للصلاة، وتقول ما معناه:"والله لا أمْتَنِعُ من الصلاة في المسجد إلا إذا منَعَنِي عُمَر".
فما كان سيدنا عمر ـ رضي الله عنه ـ يمنعها، وذلك لأنه يعلم أن سُنَنَ الإسلام أن يصلِّي النساء في المسجد مُحْتَشِمات غير مُتَبَرِّجَات ولا مُتَعَطِّرَات.
وإذا كانت صلاة النساء في المساجد وسماعهن الدروس فيها من الأمور الضرورية في العصور الماضية فإنها في هذا العصر أكثر ضرورة فلعل جوَّ المسجد وما يَستَمِعْنَ فيه من عِظَاتٍ وآيات قرآنية وأحاديث نبوية يكون موجِّهًا لَهُنَّ إلى الخير والإنابة.
ويقول أسْلَافُنا ـ رضي الله عنهم ـ في أمر خروج المرأة لطلب العلم في غير المساجد: إن على الرجل أن يقوم بتعليم زوجته، ومتى كان الرجل قائمًا بتعليم ما يجب لزوجته امتنع عليها الخروج لسؤال العلماء، وكذا إن ناب عنها في السؤال وعرَّفها الجواب.. فإن لم يكن ذلك فلها الخروج للسؤال، بل يجب عليها ذلك ويَعْصِي الرجلُ بِمَنْعِهَا.
ومهما أهملت امرأة حكمًا من الأحكام الواجبة ولم يعلِّمها الرجل إيَّاه شاركها في الإثم، وصدق الله العظيم إذ يقول: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا)