فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 1350

في الخِلافة

ان الخلافة في الإسلام لا تُورَّث، إنها ليست مُلْكًا عَضُوضًا، والمقطوع به مِن الدين أن الأمة يجب عليها أن تختار للخلافة أكملها فهمًا للدين وتقوَى الله، وأمثلها حِكمة واتزانًا وحَزْمًا وعدْلا.. ونظام ميراث المُلك ابنًا عن أبٍ عن جدٍّ أو نظام كوْن المُلك في أسرة مُعينة لا يتعدَّاها نِظام لا يعرفه الإسلام.

لم يُوصِ سيدنا أبو بكر بالخلافة لأحدِ أبنائه، ولم يأمر بها سيدنا عمر لأحدٍ مِن أبنائه برغم أن ابنه عبد الله بن عمر ـ رضي الله عنه ـ كان قمةً في التقوى والصلاح والفضيلة، ولم يُوصِ سيدنا عثمان بالخلافة أن تكون في أسرته، وما كان سيدنا عليٌّ مِن الجهل بالإسلام وقواعده بحيث يأتي بعملٍ يُخالف روح الإسلام ويُخالف قواعده، فيأمر أصحابه أن ينتخبوا ابنه الحسن خليفةً مِن بعده، وإذا كان هناك أمرٌ فما يعني الانتخاب إذنْ؟ ولِمَ الانتخابُ؟ إن المنطق البسيط يُرشد إلى أن سيدنا عليًّا لا يفعل مثل ذلك.

ويأتي التاريخ الصحيح وكتب السير والأخبار الثابتة، فتُؤيد ما أيَّده المنطق وتُرشد إلى أن سيدنا عليًّا ما كان يرى الخلافة كسرية مُتوارثة وإنما كان يَراها انتخابًا مِن أُولي الأمر.

والله أعلم….

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت