فهرس الكتاب

الصفحة 612 من 1350

في معنى (فعِدَّةٌ من أيامٍ أُخُرَ) :

روى مسلم عن عائشة ـ رضي الله عنهاـ قالت:"إن كانتْ إحدانا لتُفطِر ـ يعني في رمضانَ ـ في زمان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فما تَقْدِر على أن تَقْضِيَه مع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ حتى يأتي شعبان"، وهذا الحديث مُبَيِّن لقوله ـ تعالى ـ: (فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) أي: أن القضاء لا يلزم فيه أن يكون عَقِب رمضانَ مُباشرة إذا كان هناك عُذْر يمنع من المُسارَعة في القيام به، كاستعداد المرأة لزوجها، أو تأدُّبُها بعدم الصوم إلا في أيام صَوْمِه، بل قال الجمهور بجواز تأخُّر القضاء لغير عُذْر إذا كان الفِطْر في رمضان لعُذْر، وإذا أخَّر قضاء الصيام حتى دخل رمضان الآخر فإن كان لعذر ـ بأن دام مرضُه مثلًا حتى دخل رمضان الثاني ـ صام رمضان الحاضر ثم يقضي الأول، ولا فديةَ عليه عند الأئمة الأربعة والجمهور. وإن أخَّر القضاء لغير عُذْر فعليه مع القضاء فدية طعام مسكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت