في وعظ الرجال والنساء يوم العيد
عن جابر بن عبد الله قال: قام النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الفطر، فبدأ بالصلاة، ثم خطب، فلما فرَغ نزَل فأتَى النساءَ فذكَّرَهنَّ، وهو يَتوكَّأُ على يد بلال، وبلالٌ باسطٌ ثوبَه، يُلقي فيه النساءُ الصدقاتِ. قال ابن جُريج: قلت لعطاء: زكاة يوم الفطر؟ قال: لا، ولكنْ صدقةٌ يَتَصدَّقنَ حينئذٍ، تُلقي فَتَخَها (الفَتْخ: الخاتمُ العظيمُ يُلبَسُ في الرِّجلِ أو الخاتمُ العظيمُ بلا فَصٍّ) ويُلقِينَ. قلت: أترى حقًّا على الإمام ذلك ويُذكِّرُهنَّ؟ قال: إنه لحقٌّ عليهم، وما لهم لا يفعلونه.
وفي الحديث من الفوائد:
استحبابُ وعظ النساء وتعليمُهنَّ أحكامَ الإسلام وتذكيرُهنَّ بما يجب عليهنَّ، ويُستَحَبُّ حَثُّهنَّ على الصدقة وتخصيصهنَّ بذلك في مجلس منفرد، ومحل ذلك كله إذا أُمن الفتنة والمفسدة.
وفيه خروج النساء إلى المصلَّى، عن أم عطية قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"لِيَخرُجْ ذواتُ الخُدورِ والحُيَّضُ، وتعتزلُ الحُيَّضُ المصلَّى، وَلْيَشْهَدْنَ الخيرَ ودعوةَ المؤمنين". قال ابن حجر: وفيه استحباب خروج النساء إلى شهود العيدين، سواءٌ كُنَّ شَوَابَّ أم لا، ذواتِ هيآتٍ أم لا .
وعن أم عطية قالت: أُمرنا أن نُخرِجَ العواتقَ وذاتِ الخُدور. وعنها قالت: أُمرنا أن نَخرُجَ، فتَخرُجُ الحُيَّضُ والعواتقُ وذواتُ الخُدور .