في ظروف وأمكنة الدعاء
يقول الله تعالى: (وإذا سألَك عبادي عني فإني قريبٌ أُجيبُ دعوةَ الداعِ إذا دَعَانِ) ويقول سبحانه: (ادعُوني أَستَجِبْ لكم) .
ولإجابة المطالب ظروف وأمكنة تُهيَّأُ لها، فرحمة الله قريب من المحسنين، والإحسان إذًا من الحالات التي تكون أرجَى لقبول الدعاء، والله تعالى إنما يتقبل من المتقين، والتقوى من هذه الحالات التي تكون أرجَى لإجابة الدعاء، ويقول الرسول صلوات الله عليه:"أقربُ ما يكون العبد من ربه وهو ساجدٌ، فأكثِروا من الدعاء فقَمِنٌ (أي جَديرٌ) أن يُستجابَ لكم".
وقد ورد أن الأزمنة التي يكون الدعاء فيها أقربَ إلى أن يُستجابَ هي: ما بين الأذان والإقامة، وفي السفر، وعند نزول المطر، وعند الإفطار من الصيام.
أما الأمكنة التي تُهيئُ للاستجابة أيضًا فهي الأمكنة الطاهرة، كالمسجد الحرام والحرم النبوي وفي رحاب الصالحين أحياءً كانوا أم أمواتًا .
أما فيما يتعلق بالنذور فالإنسان في هذه الحالة الظاهرة يَستشفع إلى الله بإحسانه وبتقواه وبعمله الصالح على وجه العموم، ويقدم النذور لله سبحانه وتعالى، فالنذور لغيره لا تجوز، وهذه النذور التي توضع في صناديق الأضرحة إنها صدقة للفقراء والمساكين، يجب أن تُصرف إليهم، وهى أساس قوي لإزالة كثير من البلاء ولإجابة الله سبحانه وتعالى مطالبَ الخير، يقول صلوات الله عليه:"حصِّنوا أموالَكم بالزكاة، وداوُوا مرضاكم بالصدقة، ودافِعُوا أمواجَ البلاء بالدعاء والتضرع".