في مَنْ لَا يُصَلِّي ولا يُنْكِر الصلاة:
يقول الله تعالى:"إنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا"، وعن جابر ـ رضي الله
عنه ـ فيما رواه الإمام مسلم قال: سمعتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول: إن بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"."
وقد روى الترمذي في حديث حسن صحيح عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمَن تركَها فقد كفر"، أي مَنْ تركها إنكارًا لها وجحودًا وتكذيبًا فَقَد كَفَر. إنَّ للصلاة في الجوِّ الإسلامي منزلة كبيرة فهي عِمَاد الدين، وهي ركنٌ من أركانه باتِّفَاق الأئمة، وعلى تارِكِها أن يسارع بالتوبة، وأن يحافظ عليها، وما دام لا ينكر الصلاة باعتبارها ركنًا من أركان الدين، وما دام يُقِرُّ بها فإنه لا يكون كافرًا، وإنما يكون بتركها عاصيًا.
والعاصي يُحاسبه الله على عصيانه ويُكافئه خيرًا على ما يأتيه من خير، فالمسلم تُحصَى عليه حسناته وسيئاته وهو مَجْزِيٌّ بالخيرِ خيرًا، وبالشر شرًّا، وأنَّ العاصي أو تارك الصلاة الذي يتصدَّق لوالِدَيْه تُقْبَل صدقَتُه، ويُثِيبُه الله ـ سبحانه وتعالى ـ خيرًا على ذلك، وعسى الله ـ سبحانه وتعالى ـ أن يَشرَح صدره للصلاة بسبب ما يعمله من خير وهو تصدُّقه لوالديه فيكون مصيره الصلاح والهداية.