في الصيام والمغفرة:
صيام يومي: الاثنين والخميس، خلال شهري: رجب وشعبان، طاعة مندوبة لله ـ تعالى ـ وليست طاعة أحد بمُوجِبَة على الله ـ تعالى ـ مغفرة ذنب الطائع لقوله ـ تعالى ـ: (إِنَّ اللهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ) .
ومغفرة الله للعبد إنما تكون بمحض الفضل من الله ـ تعالى ـ وقد وعد عباده التائبين بمغفرة الذنوب جميعًا قال ـ تعالى ـ: (إِلَّا مَنْ تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَئِكَ يُبَدِّلُ اللهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ) ، وقال ـ تعالى ـ: (قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللهِ إِنَّ اللهَ يَغْفِرُ الذُّنوبَ جَميعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ) .
وأداؤك لفُروض الله ـ تعالى ـ منذ الصِّغَر يُقَرِّبُك من الله ـ تعالى ـ ما لم يتخلَّل طاعتك لله اقتراف كبائر الذنوب، أما صِغار الذنوب فإن الله واسع المغفرة، يغفرها جميعًا، وليست طاعة أحد لله ـ تعالى ـ بمُوجبة المغفرة لذنوبه؛ فإن مغفرة الذنوب بمحض فضل الله، عز وجل.
ومع ذلك فإن صيام يومي: الاثنين والخميس خلال شهري: رجب وشعبان، وأداء الفروض منذ الصِّغَر ـ فإن كل ذلك ـ يُهَيِّئ الإنسان لمغفرة الله ـ سبحانه ـ ولدخول الجنة، ومَن يفعل ذلك يتعرَّض لنَفَحات الله وتَجَلِّيَاته بالرحمة والمغفرة والرضا، والأمل كبير في فضل الله لِمَن يفعل ذلك.
وزكاة شهر رمضان لا يجوز إخراجها لِمُسْتَحِقٍّ لها من المسلمين الذين ذكرهم الله ـ تعالى ـ في كتابه، وليس منهم الآنَ إلا الفقراء والمساكين وابن السبيل، أما المسيحي فليس من أهلها؛ لأن القصد منها أن لا يكون ـ من المسلمين ـ يوم العيد مَن يحجزه الفقر عن مشاركة إخوانه المسلمين أفراحَهم.
ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"اغنُوهم في هذا اليوم"أي يوم العيد.