هل مُواصَلة التعليم تُعفي من الجهاد؟
الجهاد في الجو الإسلامي من أسمى القُرُبات إلى الله ـ سبحانه وتعالى ـ ومن أفضل الأعمال، ولقد سُئِل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أفضل الأعمال فقال:"الإيمان بالله، والجهاد في سبيله."
والله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول: (انْفِرُوا خِفافًا وثِقالًا وَجَاهِدُوا بأموالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ في سبيلِ اللهِ ذَلِكُم خَيرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تعلَمُونَ) .
ويقول ـ سبحانه ـ: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذينَ آمنوا بالله ورسولِهِ ثُمَّ لم يَرتَابُوا وجاهَدُوا بأموالِهِمْ وأنفُسِهِم في سبيلِ اللهِ أولئكَ همُ الصادِقُونَ) .
والجهاد فرض إذا دخل العدو أرض الوطن يجب على كل قادرٍ أن يدفعه بما يستطيع ويُطَهِّر الوطن من رِجْسِه واستعمارِه، والجهاد أنواع: منه جهاد بحمل السلاح، وجهاد التعبئة الروحية، وجهاد بالدِّعاية لقضية البلاد، وجهاد بتخذيل الأعداء، وبثِّ رُوح التفرِقة بين صفوفهم، والتحصُّن بالعلم ـ أيضًاـ جهاد؛ لأن الوطن كما أنه في حاجة إلى السلاح، فهو في حاجة ـ أيضًاـ إلى العلم والتزوُّد منه، وقد يستطيع المُتَعَلِّم الجمع بين مُواصلة التعليم والانتظام في صفوف الفدائيين في أوقات العُطْلة، ويُفَضِّل ذلك الكثيرون من شبابنا المتعلم، ويكون بذلك قد جمع بين الحُسْنَيَيْنِ، ودافع في الميدانيين، وله بكل ذلك أجرُه وثوابه: (وَلَيَنْصُرَنَّ اللهُ مَن يَنصرُهُ إِنَّ اللهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ) .