فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 1350

في النسب الشريف

الصحيح من نسب رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه محمد بن عبد الله بن عبد المطلب ابن هاشم بن عبد مناف بن قُصيّ بن كلاب بن مُرة بن كعب بن لُؤيّ بن غالب بن فِهر بن مالك بن النضر بن كِنانة بن خزيمة بن مُدرِكة بن إلياس بن مُضَر بن نِزار بن مَعَدّ بن عدنان.

أما ما بعد عدنان من الأسماء فإنه لا يقين فيه، والذي صح عن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه انتسب إلى عدنان لم يتجاوز.

وقد رُوي عن ابن عباس، رضي الله عنه، أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لمّا بلَغ في ذكر نسبه إلى عدنان قال:"كذب النَّسَّابون"مرتين أو ثلاثًا. وقد رُوي عن ابن عمر، رضي الله عنه، أنه قال: إنما ننتسب إلى عدنان، وما فوق ذلك لا ندري ما هو.

أما مسألة أن النسب الشريف ينتهي حقًّا إلى سيدنا إبراهيم، فقد روَى في ذلك الإمامُ البخاريّ حديثًا صحيحًا عن واثلة بن الأسقع: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"إن الله اصطَفَى من ولد إبراهيم إسماعيلَ، واصطَفَى من ولد إسماعيل بني كنانة، واصطَفَى من بني كنانة قريشًا، واصطَفَى من قريش بني هاشم، واصطفاني من بني هاشم".

ويلاحظ أن هذا الحديث الشريف لم يذكر سلسلة النسب من إسماعيل عليه السلام إلى بني كِنانة، ولكنه يؤكد أن النسب الشريف ينتهي إلى إسماعيل وإبراهيم عليهما السلام. وليس في ذلك استحالة عقلية، وليس هناك من التاريخ اليقيني ما يَنفي ذلك، وبَقيَ الحديث صحيحًا وأن نسبه ـ صلى الله عليه وسلم ـ ينتهي إلى سيدنا إبراهيم عليه السلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت