فهرس الكتاب

الصفحة 525 من 1350

ما حُكم تَرْك طواف الإفاضة جهلًا أو سهوًا أو عمدًا؟

عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال:"سُئِل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ أي العمل أفضل؟"

قال: إيمان بالله ورسوله.

قيل: ثم ماذا؟ قال: الجهاد في سبيل الله.

قيل: ثم ماذا: قال حج مبرور"."

وروى ابن حبان صحيحه قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"أفضل الأعمال عند الله ـ تعالى ـ إيمان لا شك فيه، وغزو لا غُلول فيه، وحج مبرور"، والمبرور الذي لا يقع فيه معصية.

وقد جاء من حديث جابر مرفوعًا: إن بِرَّ الحج: إطعام الطعام وطيب الكلام، وعند بعضهم إطعام الطعام وإفشاء السلام. ومما لا شك فيه أن ذلك من بِرِّ الحج. ولقد حدَّد الله ـ سبحانه وتعالى ـ: (فَلَا رَفَثَ وَلَا فُسوقَ وَلا جِدالَ في الْحَجِّ) .

والحج الذي تسقط به الفريضة ويُثِيب الله ـ تعالى ـ عليه هو الحج الذي استوفى أركانه وواجباته، وكان خاليًا مما عبَّر الله ـ تعالى ـ عنه بقوله: (فَلَا رَفَثَ ولا فُسوقَ ولا جِدالَ في الحجِّ) ومن أركان الحج طواف الإفاضة أي طواف الرجوع من منى إلا مكة.

وإذا لم يُؤَدِّ الإنسان الركن على أي وضع كان عند الأداء وبأي صورة حدَث، فإنه لا حج له ولكن ينبغي أن يكون معروفًا أنه ليس من الضروري أن يكون طواف الإفاضة عَقِب رَمْي الجمرة، والجمَرات مُباشرةً، ولكن زمنَه مُمْتَدٌّ في ذي الحِجَّة.

أما إذا أدى الإنسان الحج بأركانه وواجباته وسنته فإنه يَصْدُق على أدائه ما يقوله رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".

وعن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: سمعتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"مَن حجَّ فلم يرفُثْ ولم يَفْسُق رجع من ذنوبه كيومَ ولدتْه أمُّه".

وفي رواية للترمذي أنه قال:"غُفِر له ما تقدَّم من ذَنْبِه".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت