في الغسل والاستحمام نهار رمضان:
لا مانع يمنَع الصائم من أن يغتسل أو يستَحِمَّ، في نهار رمضان؛ إذ الصوم عبارة عن الإمساك عن الطعام والشراب والجِماع، والاغتسال أو الاستحمام ليس فيه إحداث شيء يَخْرِق هذا الإمساك، وقد روى البخاري أن أنس بن مالك ـ رضي الله عنه ـ كان له أبزن يُشبه"البانيو"للاستحمام ـ يتقحَّم فيه، وهو صائم.
إن الغسل في نهار رمضان جائز ولا مانع منه، بل قد يكون واجبًا إذا ترتَّب على تأخيره فوات أوقات الصلاة.
وقد ورد أن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يُؤَخِّر الغسل إلى ما بعد الفجر، روى البخاري بسنده، عن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام: أن عائشة وأم سلمة أخبرَتَاه أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ كان يُدركُه الفجر وهو جُنُب من أهله ثم يغتسل ويصوم.
والواقع أن الصيَام إمساك عن الطعام والشراب والجِماع من طُلوع الفجر إلى غروب الشمس، والإمساك معناه: منع دخول الطعام والشراب من المداخل المُعْتادة للحُلْقوم كالفم، وأحيانًا الأنف، ولا يَستَلْزِم الاستحمام خَرْق هذا الإمساك أو دُخول شيء إلى البطن.
فإذا ما غلب الماء على المرء في الغُسل أو الاستحمام فدخل في بطنِه فعليه القضاء وإلا فلا شيء عليه.