فهرس الكتاب

الصفحة 834 من 1350

في إقامة حفلات المسرح لأجل بناء المساجد:

يقول الله تعالى: (لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أحَقُّ أنْ تَقُوُم فِيهِِ. فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللهُ يُحِبُّ المُطَّهِّرِينَ) ويقول الله تعالى: (إنَّ اللهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ المُتَطَهِّرِينَ) إنه ـ سبحانه ـ يحب المتطهرين في نِيَّاتِهم، ويحب المتطهرين في أعمالهم، ويحب المتطهرين في أموالهم، ومِنْ أول شروط بناء المساجد أن يكون المَال طَاهِرًا مَبْذُولًا من مُتَطَهِّرٍ نِيَّةً وعَمَلًا وأموالًا، وما مِنْ شكٍّ في أن بِنَاء المساجد من أفضل القربات إلى الله وأن الإقامة بها من أفضل القربات إلى الله، وأن الآية القرآنية الكريمة: (إنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللهِ مَنْ آمَنَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللهَ فَعَسَى أولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ) .

تشمل البانين لها والمقيمين فيها، بيد أن ذلك كله لابد أن يكون أساسه الحلال، والله ـ سبحانه وتعالى ـ لا يقبل إلا طيِّبًا، ومن المعروف أن الحفلات التمثيلية مهما حاول القائمون بها من تطهيرها، إنَّما هي حفلات لا تخلو من المُجُونِ والعَبَث، أو مِنَ التَّبَرُّج والسُّفُور المستهتر، ولا يجوز ـ والأمر كذلك ـ أن يُؤْخَذ من مالِهَا لبناء المساجد، أو أن تُقَام من أجل بناء المساجد. وإذا كان هناك جهة تخلو من المساجد فهل الضرورة والحاجة إلى بناء المساجد تبيح مثل هذا التصريف؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت