فهرس الكتاب

الصفحة 821 من 1350

في الأمور التي تَمْنَعُ الإنسان من ثواب صلاة الجُمُعة:

روى الإمام البخاري بسنده عن سَلْمَان الفارسي قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه

وسلم ـ:"لا يغتسل رجلٌ يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طُهْرٍ ويَدْهَنُ من دُهْنِه أو يَمَسَّ من طِيبِ بيته، ثم يخرج فلا يُفَرِّق بين اثنين ثم يصلِّي ما كُتِبَ له ثم يُنْصِت إذا تكلَّم الإمامُ إلَّا غُفِرَ له ما بينه وبين الجمعة الأخرى".

ومن هذا الحديث نَلْمَح الأمور التي تمنَع الإنسان من ثواب صلاة الجمعة، وأول هذه الأمور التفريق بين اثنين أو تخطِّي الرِّقاب.

وفى حديث عن عبد الله بن عمرو بن العاص:"فمَنْ تَخَطَّى أو لَغَا كانت له ظُهْرًا"، وقد استثنى العلماء مِنْ تخطِّي الرقاب، التخطِّي لسدِّ فُرْجَةٍ في صفٍّ تَقَدَّم وأن يقيم إنسان إنسانًا من مكانه ليجلس فيه، فعن ابن عمر ـ رضي الله عنه ـ قال:"نهى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أن يُقِيمُ الرَّجلُ أخَاهُ مِنْ مقعدٍ ويَجْلِسُ فيه؛ لأنه إن كان فعله هذا من جهة الكِبْرِ كان قبيحًا، وإن كان من جهة الأثَرَةِ وَحُبِّ الذَّاتِ كَانَ أقبح".

أمَّا ثاني هذه الأمور فهو عدم الإنصات حَالَ خطبة الإمام، أو التَّلاعُب عن هذا الاستماع، فقد روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"مَنْ توضَّأ فأحْسَنَ الوضوء ثمَّ أتَى الجمعة فاستمع وأنْصَتَ غُفِرَ له ما بينه ويبن الجمعة وزيادة ثلاثة أيام، ومَنْ مَسَّ الحَصَا فَقَدْ لَغَا".

ومن الأمور التي تُنقِص من ثواب الجمعة تركُ الغُسْلِ لها وعَدَم الاستعداد لها، وقَصُّ الأظفار وتحسين الهيئة، وتطييب الرائحة بالطِّيب، والمُبادَرة بالخروج إليها قبل الخطبة بوقتٍ كافٍ بَقِيَ أن نقول ما هو ثواب الجمعة؟

إن ما بيَّنَتْه الأحاديث الصحيحة: غفران الذنوب الصغائر وإزالة ذنوب ثلاثة أيام من الأيام التي بعدها، فإن لم تكن صغائر زادت الحسنات وكثر الثواب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت