فهرس الكتاب

الصفحة 410 من 1350

في الذكر

لقد حث الله سبحانه وتعالى على الذكر في كثير من آيات القرآن وأمر به ورغَّب فيه، وأعَدَّ للذاكرين الله كثيرًا مغفرةً لذنوبهم وأجرًا عظيمًا في آخرتهم، فضلًا عن الاطمئنان النفسي الذي يصاحبهم دائمًا في حياتهم، قال تعالى: (يا أيها الذين آمَنوا اذكروا اللهَ ذكرًا كثيرًا. وسبِّحوه بُكرةً وأصيلًا) وقال: (واذكُرْ ربَّك في نفسِك تضرُّعًا وخِيفةً ودونَ الجهرِ من القولِ بالغُدُوِّ والآصالِ ولا تكُن من الغافلين) وقال: (الذين آمَنوا وتَطمَئنُّ قلوبُهم بذكرِ اللهِ ألاَ بذكرِ اللهِ تَطمَئنُّ القلوبُ) .

ولقد ذكر الرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من السبعة الذين يُظلُّهم اللهُ تحت ظل عرشه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه:"ورجلًا ذكَر اللهَ خاليًا ففاضت عيناه".

وروَى البيهقي في"الشُّعَب"من حديث عمر بن الخطاب: قال الله عز وجل: من شَغَلَه ذكري عن مسألتي أعطَيتُه أفضلَ ما أُعطي السائلين.

وروَى البخاري ومسلم وغيرهما بإسناد صحيح عن أبي هريرة، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يقول اللهُ تعالى: أنا عند ظنِّ عبدي بي، وأنا معه إذا ذَكَرني، فإن ذَكَرني في نفسِه ذَكَرتُه في نفسي، وإن ذَكَرني في ملأٍ ذَكَرتُه في ملأٍ خيرٍ منه، وإن تَقَرَّبَ إليَّ شبرًا تَقَرَّبتُ إليه ذراعًا، وإن تَقَرَّبَ إليَّ ذراعًا تَقَرَّبتُ إليه باعًا ، وإن أتاني يَمشي أتيتُه هَروَلَةً".

وذكر الله هو حياة النفوس والقلوب، كما ورد عن ابن عباس، رضي الله عنه، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"مَثَلُ الذي يَذكُرُ اللهَ والذي لا يَذكُرُ اللهَ مَثَلُ الحيِّ والميتِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت