فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 1350

في استحباب سماع تلاوة القرآن:

إن سماع القرآن خيرٌ جزيلٌ، وإن تلاوته خير جزيل أيضًا، وتلاوته بصوت مسموع أفضل مِن سماعه؛ وذلك لأن تلاوته بصوت مسموع فيها ـ في آنٍ واحد ـ استعمالُ اللسان والآذان، والتالي للقرآن يُمكنه أن يقف عندما يمرُّ على آية استغفار يَستغفر، وعندما يمرُّ على آية توبةٍ يتوب، وعندما يَمُرُّ على آيةٍ عذاب يتضرَّع، ويطلب النجاة.

ويتيسَّر له أن يُعيد القراءة مُتدبِّرًا مُتأملًا، وأن يقف عند بعض الآيات متفهمًا، وكل هذا لا يتيسَّر في نوع من الكمال بمجرد السماع، ولا يمنع عدم المهارة بالقرآن مِن أن يقرأه الإنسان؛ فرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول فيما رواه الشيخان عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ:

"الماهِرُ بالقرآن مع السَّفَرةِ الكِرام البَرَرة، والذي يقرأ القرآن، ويُتَعتِع فيه وهو عليه شاقٌّ له أجرانِ".

ويقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه الترمذي عن عبد الله بن مسعود ـ رضى الله عنه ـ:"مَن قرأ حرفًا مِن كتاب الله فله حسَنة، والحسنة بعشرة أمثالها، لا أقول: الم حرفٌ، ولكن ألِفٌ حرفٌ، ولام حرف، وميم حرف".

وهذا الحديث نَصٌّ في القراءة لا في السماع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت