في التنزُّه عن البول
يأمر الإسلام بالنظافة ويحث عليها ويرغِّب فيها، ولذا جعل الطهارة شرطًا من شروط صحة الصلاة. ولقد أمر الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالتنزه عن البول بقوله:"تَنَزَّهوا من البول فإن عامة عذاب القبر منه". وقد مر صلوات الله وسلامه عليه بقبرين فقال:"إنهما يُعذَّبان وما يُعذَّبان في كبير، أما أحدهما فكان لا يَستبرئ من بوله، وأما الآخر فكان يمشي بين الناس بالنميمة".
من كل ذلك نعلم أنه يجب على المسلم أن يَتنزَّهَ عن البول ويَتحرَّزَ أن يُصيبَ ثوبَه أو بدنَه. ومن آداب البول الجلوسُ، لكن إذا كان الإنسان محتاطًا لنفسه من إصابة البول مستبرِئًا منه يجوز له أن يبول قائمًا ولا إثم عليه ولا عقاب، والمهم هو الاحتياط بحيث لا يصيب الإنسانَ رَذَاذٌ من بوله، وبحيث يستبرئ من البول ويتنزه منه.