فهرس الكتاب

الصفحة 1343 من 1350

في إسلام الوجه لله

قد يتساءل إنسان: ما كيفية إسلام الوجه لله؟

وما الوسائل لذلك؟

أمَّا الوسائل فإنها المبادئ الإلهية التي قرَّرها الله ـ سبحانه ـ على لسان رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قرآنًا كانت، أو سُنةً قوليةً، أو عملية، ولا مناصَ لكلِّ مَن يُريد أن يُسلم وجهه لله ـ سبحانه ـ مِن أن يرجع في ذلك إلى القرآن ومِن أن يرجع في ذلك ـ أيضًا ـ إلى السُّنَّة، أي أنه لا مناصَ لكل مَن يُريد الهداية أو التديُّن الحق مِن أن يلجأ إلى القرآن والسُّنَّة، وذلك أن القرآن الكريم هو النصُّ الوحيد في العالَم الآنَ الذي احتُفِظَ بحِفْظِ الله له، بالتعبير الإلهي الذي يَشرح الدِّينَ ويُوضِّحه دون تحريف، بزيادة أو نقْصٍ، والقرآن لم يَحتفظ لمَا أوحاه الله ـ بالمعنى فحسب ـ وإنما احتفظ بالتعبير نفسه، وهذه منزلة لا تُدانيها منزلةٌ ودرجة في الدقَّة والصدْق، ولا يُضارعها غيرها حتى ولا مِن قُرب، وإنها لمَفخرة للمسلمين أن يكون الدين الذي يَدِينونَ به إنَّما يَرْجِعون فيه إلى النصِّ الإلهي نفسه في دِقَّتِهِ، وفي نَضارته وفي بَرَكته، وفي سَنائه ولألائه.

وإنها لمَفْخرة للغة العربية أن تَحتفظ بالنصِّ الإلهي الوحيد في العالَم، أن تحتفظ بالكتاب الذي أُحْكِمَتْ آياتُه، ثم فُصِّلتْ مِن لَدُنْ حكيم خبير.

أمَّا النتيجة الأُولى التي نُريد أن نصل إليها فهي: أن الدِّينَ، وإسلام الوجه لله والتوحيد، والإسلام، كلها بمعنى واحد، يُفَسِّرُ بعضُها بعضًا، ويَشرح بعضُها بعضًا، وكلها مُطلقة عامَّةٌ، لا يَحُدُّهَا زمانٌ ولا مكان، وكلمة"الإسلام"خيرُ ما يُعبِّر عنها، وفي كمالها: (اليومَ أكْمَلْتُ لكمْ دِينَكُمْ وأَتْمَمْتُ عليكمْ نِعْمَتِي ورَضِيتُ لكمُ الإسلامَ دِينًا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت