في طاعة المرأة لزوجها:
طاعة المرأة لزوجها واجبة، وامتثالها لأمره حثَّ عليه الإسلام ورغَّب فيه، ولا تملك أن تُحَرِّم زوجها على نفسها؛ فإن العصمة بيده، هو الذي يَملِك مُفارَقَتَها أو تحريمها على نفسه.
فإذا حَرَّمت المرأة زوجَها على نفسها فمعنى ذلك أنها أرادت هُجْرانه والابتعاد عنه، وهو معصية.
وتحريم الحلال ـ كما يقول الفقهاء ـ يَمِين، فكأنها في هذه الحالة قد حلفت أن لا تُكَلِّمه أو تُعاشِرَه، وهذا معصية لله.
والرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ يقول:"مَن حلَف على يمين ورأى غيرها خيرًا منها فلْيَأْتِ الذي خير ولْيُكَفِّر عن يمينه".
فوجب على هذه الزوجة أن تَحْنَث في هذا اليمين وتَرجِع إلى مُكالمة زوجها واستماع كلامه وامتثال طاعته، ووجب عليها كذلك كفارة اليمين، وهي ـ كما ورد في القرآن ـ: (إِطْعَامُ عشرةِ مَساكينَ من أوسطِ ما تُطعِمُونَ أهليكُمْ أَوْ كِسوتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبةٍ فمَنْ لَمْ يَجِدْ فصيامُ ثلاثةِ أيامٍ ذلكَ كفَّارة أيمانِكُمْ إذا حَلَفْتُم) .