في أداء النُّذُر عن الغير:
عن ابن عباس ـ رضي الله عنهماـ: أن امرأةً من جُهَيْنة جاءت إلى النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقالت:"إن أمي نذَرَتْ أن تَحُجَّ ولم تَحُجَّ حتى ماتت أفأحجُّ عنها؟"
قال: نعم، حُجِّي عنها أرأيتِِ لو كان على أمك دَيْن أكنتِ قاضِيَتِهِ؟
اقضُوا الله؛ فاللهُ أحقُّ بالوفاء"."
يقول الإمام النووي:"والجمهور على أن النيابة في الحج جائزة عن الميت".
ويقول:"إن الجمهور على أن النيابة في الحج جائزة عن العاجز، الميئوس من بُرْئِه".
والوضع الطبيعي في هذه المسألة أنه ما دام السائل قد حج عن نفسه، فإنه يجوز له أن يَحُجَّ عن غيره: العاجز، أو الميت، ويجوز في النيابة في الحج أن يَحُجَّ الرجل عن المرأة، والمرأة عن الرجل.
ويقول الإمام النووي: قال الشافعي:"يجوز الحج عن الميت، عن فَرْضه ونَذْره، سواءَ أوصى به أم لا، ويُجزي عنه".
ومذهب الشافعي وغيره أن ذلك واجب في تَرِكَته. ويستوي في ذلك أن يَنُوب في الحج عنه شخص في مكة، أو في المدينة، أو في إقليم آخر بَعُد أو قَرُب". ولا حرج."
عن عبد الله بن عمرو بن العاص ـ رضي الله عنه ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وقف في حَجَّة الوَداع فجعلوا يسألونه، فقال رجل:
لم أشعر، فحلَقْتُ قبل أن أذبح؟
قال:"اذبح ولا حرَج".
وجاء آخر فقال: لم أشعر، فنحرتُ قبل أن أرمي؟
قال:"ارمِ ولا حرَج".
فما سُئِل يومئذ، عن شيء قَدَّم ولا أَخَّر إلا قال:"افعل ولا حرج".