فهرس الكتاب

الصفحة 150 من 1350

في نزول المسيح عليه السلام إلى الأرض مرة ثانية

نعم، سينزل المسيح عليه السلام إلى الأرض مرة ثانية، وسيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويرد بنفسه على من ألَّهُوه وبدَّلُوا شريعته وأنكروا ما جاء به من التبشير بسيدنا محمد ـ صلى الله عليه وسلم ـ كما قال تعالى: (وإذ قال عيسى بنُ مريم يا بني إسرائيلَ إني رسولُ اللهِ إليكم مصدِّقًا لِمَا بين يديَّ من التوراةِ ومبشِّرًا برسولٍ يأتي من بعدي اسمُه أحمدُ) .

والدليل على ذلك قوله صلى الله عليه وسلم:"والذي نفسى بيده، لَيُوشكَنَّ أن يَنزِلَ فيكم ابنُ مريمَ ـ صلى الله عليه وسلم ـ حَكَمًا مُقسِطًا"أي عادلًا"فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويَضَعَ الجزيةَ، ويَفيضُ المالُ حتى لا يقبلَه أحدٌ"

وفي رواية: يقول أبو هريرة راوي الحديث: اقرءوا إن شئتم (وإنْ مِن أهلِ الكتابِ إلا لَيُؤْمِنَنَّ به قبلَ موتِه..) أي وما من أحدٍ من أهل الكتاب يكون في زمن نزول عيسى، عليه السلام، إلا ويؤمن به إيمانًا صحيحًا قائمًا على أساس أنه عبد من عباد الله وأنه مُقِرٌّ لنبينا بالرسالة.

وفي رواية عن الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"واللهِ، لَيَنزِلَنَّ ابنُ مريم حَكَمًا عادلًا فلَيَكسِرَنَّ الصليب ولَيَقتُلَنَّ الخنزير.."

بل إن عيسى عليه السلام حينما ينزل يبلُغ من تقديره للرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ ولرسالته أن يمتنع عن التقدم على إمام المسلمين الذي يصلي بهم، يقول صلى الله عليه وسلم:"ولا تزالُ طائفةٌ من أمتي يقاتِلون على الحقِّ ظاهرين إلى يوم القيامة"قال:"فينزلُ عيسى ابنُ مريم ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيقولُ أميرُهم: تَعالَ صَلِّ لنا. فيقول: لا، إن بعضَكم على بعضٍ أمَراءُ، تَكرِمةُ اللهِ هذه الأمةَ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت