هل الأفضل الحج قبل الزواج أو بعده:
إن الحج ركن من أركان الإسلام، وهو واجب على كل مسلم عاقل بالغ إذا توافَرت شروطه، وشروطه تتوافر في كلمة واحدة هي الاستطاعة. الاستطاعة من حيث أمن الطريق، والاستطاعة من حيث توافر التكاليف، والاستطاعة من حيث طريق المواصلات، وقد فسَّر بعض أسلافنا ـ رضوان الله عليهم ـ الاستطاعة بأنها الزاد والراحلة.
وهذا التفسير يَصْدُق عندما يكون الأمن أرجحَ من الخطر، وعندما يكون الإنسان في صحة تسمَح له بالسفر.
فإذا ما توافرَت الاستطاعة فإن الحج واجب على الفَوْر، سواء أكان الإنسان متزوجًا أم غير متزوج؛ وذلك أن الزواج ليس شرطًا في الحج، ويجب على الإنسان الذي توافرت له الاستطاعة أن يُعَجِّل بالحج؛ فإنه لا يدري متى يَحِين أجلُه، إذ إنه إذا مات وقد توافرت له الاستطاعة ولم يحجَّ فإنه يكون آثمًا.
ولقد قال الإمام الكبير طاووس:"إذا عَلِمْتُ شخصًا توافرت له الاستطاعة، ولم يحجَّ ومات ودُعِيتُ للصلاة عليه صلاة الجنازة فإنني لا أفعلُ".
والحج رحلة للتطهير، وإذا ما حج الإنسان فإنه يخرج من ذنبه ويُصبِح كيومَ ولدتْه أمُّه. يقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"مَن حجَّ فلم يرفُث ولم يفسُق خرج من ذنوبه كيومَ ولدتْه أمُّه". ويقول ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة".