ملابس بعض النساء تُعَرِّض أبدانهن للنظر، فما حكم النظر لهن في هذه الحالة؟
وهل شيوع مثل ذلك يكون مبررًا لعدم تحريم النظر؟
إن هذا السؤال يستلزم الحديث عن زوايا مُختلفة خاصة بالتبرج لابد من علاجها، وأول هذه الزوايا هي التبرج نفسه. وبهذا الصدد نبدأ بذكر حديث لرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن أبي هريرة ـ رضي الله عنه ـ قال: قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ:"صِنْفان من أهل النار لم أرهما بعدُ: نساءٌ كاسِيَات عارِيَات، مائلات مُمِيلات، على رءوسهن أمثال أسنمة البُخْت المائلة، لا يَرَوْنَ الجنة ولا يَجِدِن ريحها. ورجال معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس".
وهذا الحديث فيما يتعلق بالنساء المُتَبَرِّجات كأنه قيل بالأمس القريب ليُعَبِّر عن الوضع في العصر الحاضر، ويَكفِي ما فيه من وعيد، ليَرُدَّ انحراف مَن تُؤمن بالله واليوم الآخر، ولقد تحدَّث القرآن الكريم عن الواجب بالنسبة للرجل والمرأة على السواء فيما يتعلق بالنظر، قال ـ تعالى ـ: (قُلْ لِلمُؤمنينَ يَغُضُّوا من أبصارِهم ويحفظوا فُروجَهم ذلك أزكَى لهم إن الله خبيرٌ بما يَصنعونَ) هذا بالنسبة للرجال. أما بالنسبة للنساء، فإن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول: (وقُلْ للمؤمِناتِ يَغْضُضْنَ من أبصارهنَّ ويَحْفَظْنَ فُروجَهُنَّ ولا يُبدينَ زينتهنَّ إلا ما ظهرَ منها ولْيَضرِبْنَ بخُمُرهنَّ على جُيوبهنَّ ولا يُبدين زينَتَهُنَّ إلا لبُعولَتِهِنَّ أو آبائهن أو آباء بُعولتهن أو أبنائهن أو أبناءِ بعولتهن أو إخوانهن أو بني إخوانهن أو بني أخواتِهِن أو نسائهن أو ما ملَكَتْ أيمانُهُنَّ أو التابعين غير أُولي الإرْبةِ من الرجالِ أو الطفلِ الذين لم يظهَرُوا على عَوْرات النساءِ ولا يضرِبْنَ بأرجُلهنَّ ليُعلَم ما يُخفِين من زينتهنَّ وتُوبوا إلى الله جميعًا أيُّه المؤمنونَ لعلَّكم تُفلِحونَ) .