كيف يُمكن للأزهر أن يستعيد دَوْره في ازدهار الفكر الديني وتَغْذِيته الجماهير بالقيم الدينية؟
إن دور الأزهر في ازدهار الفكر الديني مرتبط ارتباطًا نوعيًّا بأجهزة الإعلام المتعددة في الدولة، كما أنه مُرتَبِط بنوعيات بعض القوانين الموجودة.
فبعض أجهزة الإعلام تُقَدِّم فيما تقدم من موادَّ سواءً على الشاشة الصغيرة أو الكبيرة ما من شأنه أن يَحُول دون التأثير لِمَا يقوم به الأزهر، وبعض الكتُب ـ أيضًاـ وبعض المجلات تَتَّخِذ هذا الاتجاه، وبخاصة أن الوسائل كلها تتخذ من الإغراء وسيلة تجتذب بها الأفكار.
وبعض القوانين الموجودة التي تتراخَى مع بعض المُنْكَرَات المؤثرة كثيرًا لها أثرها على السلوك وتُعتَبَر عاملًا سلبيًّا في حركة التأثير؛ لذا يتحتَّم التخطيط لأجهزة الإعلام، وبخاصة السينما والمسرح تخطيطًا يقوم على عدم التهاوُن في الموادِّ التي تُقَدَّم للجماهير تزويرًا على ما يُسَمَّى بالفن وما شاكَل ذلك من مُسَمَّيَات تَلُوكها ألسنة كثيرة بوعي هابط حينًا وبعدم وعي حينًا آخر فيجب ألا يُقَدَّم إلا النافع فعلًا، وما من شأنه أن يسمو بالدوافع الفطرية للإنسان، كما يتحتم النظر في جميع القوانين التي تتراخَى مع المُنكَرَات التي لا يُقِرُّها الإسلام وحدود الإسلام واضحة"الحلال بَيِّن والحرام بيِّن"، كما يقول رسول الله، صلى الله عليه وسلم.
هذا إذا أردنا لمجتمعنا الخير والعزة، ولا شك في أن الحريصين على مستقبل المجتمع يعملون لتحقيق ذلك.