فهرس الكتاب

الصفحة 642 من 1350

في العَقارات العينية والزكاة:

العقارات العينية إذا كانت تُسْتَغَلُّ في سكَن مالكها فلا زكاة عليه فيها، فقد قرَّر الفقهاء أنه لا زكاة في دُور السكن وعبيد الخِدْمة وثياب البِذْلة، وأما إذا أُجِّرت فزكاتها فيما تَغُلُّه من الإيجار، فما يبقى من الإيراد عند دفع الضريبة وغيرها من المصروفات إذا بلغ نِصابه خاليًا من الدَّيْن، ومن الحاجات الأصلية، وحالَ عليه الحَوْل ـ وجبت الزكاة.

وتدخل هذه الزكاة في زكاة النقدين: الذهب والفضة، فإذا بلغ صافي الإيراد بعد الضريبة وغيرهاـ كما ذكرناـ ما يُساوي عشرين مثقالًا من الذهب أو مائتي درهم من الفضة وحال عليه الحَوْل وجبت فيه الزكاة، وهي ربع العشر أي 2.5% وللمُزَكِّي الخِيَار في التقدير بالذهب أو الفضة، وإن كان الأولى النظر لِمَا فيه مصلحة الفقير، فإن كان المال يبلغ ما يُساوي من الفضة ولا يُساوي نِصاب الذهب قُدِّر بالفضة.

وإذا كانت العقارات تُسْتَغَلُّ في التِّجارة، أي يُتَّجَر فيها بيعًا وشراءً، ودخلت في عُروض التجارة، فيُقَوَّم العقار ذاته وتُقَدَّر بنِصاب الذهب أو الفضة، وفي العقار إذا كان إيراده الشهري تسعين جنيهًا فإنه يَبْلُغ في السنة ألفًا وثَمانين جنيهًا يُخْصَم من هذا المبلغ 250 مائتان وخمسون جنيهًا الضريبة العقارية في السنة، ويُخْصَم كذلك جميع المصروفات التي تُنْفَق على العِمارة في الصِّيانة وغيرها، كما يُخْصَم ما يحتاج إليه المالك لنفسه، ولمَن تجب عليه نفقتهم، ويُخْصَم ما عليه من الدَّيْن، إن وُجِد ما يبقى بعد ذلك تَجِب فيه الزكاة إذا حال عليه الحَوْلُ، ويُقَدَّر بالذهب أو الفضة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت