ما حُكْم المسلم الذي يحتفظ بزوجة تَخُونه على علم؟
وما حكم الأبناء الذين يأتون نتيجة لخيانتها؟
الحديث عن هذا الموضوع لابد من التفرقة بين الظن واليقين، فإن كان الزوج يَظُن فقط وكانت المسألة لا تعدو أن تكون ظنًّا فإن الله ـ سبحانه وتعالى ـ يقول: (يا أيُّها الذين آمنوا اجتَنِبُوا كثيرًا من الظنِّ إنَّ بعضَ الظنِّ إِثْمٌ) . أما إذا كان على يقين من الخيانة فإنه يجب عليه مُباشرة مُفارقتِها، يقول الله ـ سبحانه وتعالى ـ: (الزانِي لا يَنْكِحُ إلا زانِيَةً أو مشركةً والزانيةُ لا يَنْكِحُها إلا زانٍ أو مُشرِكٌ وحُرِّمَ ذلكَ على المؤمنينَ) .
ويقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه الإمام أحمد عن عبد الله بن عمر:"ثلاثة حرَّم الله عليهم الجنة: مُدمن الخمرِ والعاق لوالِدَيه، والذي يُقِرُّ في أهله الخبثَ"أي: الذي يعلم بخيانة امرأته ويسكت على ذلك، أما الأبناء الذي عَلِم يقينًا أنهم ليسوا من صُلْبه وإنما هم الثمرة لخيانتها المُحَرَّمة، إذا عَلِم ذلك يقينًا فعليه أن يَتَبَرَّأ من نِسْبَتِهم إليه. ونَخْتِم الإجابة بقول رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فيما رواه ابن ماجة عن ابن مالك ـ رضي الله عنه ـ:"مَن أرد أن يلقَى اللهَ وهو طاهر مُتَطَهِّر فلْيَتَزَوَّج الحرائر"أي: العفيفات. من النساء ذوات الدِّين الطاهرات.