فهرس الكتاب

الصفحة 561 من 1350

في سَنِّ تعجيل صلاة عيد الأضحى وتأخير صلاة عيد الفطر:

السبب في ذلك أن يوم الأضحى يوم يُضَحِّي فيه المسلم بالذبائح، والذبح إنما يكون بعد الصلاة لا قبلها، فلو تأخَّرتِ الصلاة لتوهَّم بعض الناس انتهاءَها فبادروا بالذبح قبل الصلاة فتفسد الأضحية ولم تُؤَدَّ عن صاحبها، وصارت لا تَزِيد عن كونها لحمًا لا يَختَلِف عن اللحم المذبوح في غير أيام العيد، روى البخاري بسنده عن البراء: سمعتُ رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يخطب، فقال:"إن أولَ ما نبدأ به في يومنا هذا أن نُصَلِّي ثم نَرْجِع فنَنْحَر، فمَن فعل فقد أصابَ سُنَّتَنا".

وفي رواية للبخاري عن البراء قال:"خطبنا النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يوم الأضحى بعد الصلاة، فقال:"مَن صلَّى صلاتَنا ونَسَك نُسُكَنا فقد أصاب النُّسُك، ومَن نَسَك قبل الصلاة فإنه قبل الصلاة لا نُسْك له"، فقال أبو بردة بن نيار خال البراء:"يا رسول الله، فإني نَسَكْتُ شاتي قبل الصلاة، وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب، وأحببتُ أن تكون شاتي أول شاة تُذبح في بيتي، فذبحتُ شاتي وتغذيتُ قبل أن آتيَ الصلاة، قال شاتُك شاةُ لحم"."

أما تأخير صلاة عيد الفطر فذلك ليأكل قبل أن يخرُج فيُخالِف عادةَ الصيام بالأكل قبل طلُوع الفجر، عن أنس بن مالك ـ فيما رواه البخاري ـ قال:"كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تَمَرات ولم يكن الأكل قبل الخروج لصلاة عيد الفطر كثيرًا، بل كان يسيرًا، يُشعر بالاستجابة لأوامر الله ـ تعالى ـ والشكر له، ولو كان الأكل للقضاء على الجوع أو لمُتابعة حالة الجسد إلى الطعام لَمَا اقتصر على الثمَرات ولَوَصل بالطعام إلى حدِّ الشِّبَع."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت