في حكم امرأة تَسْتَعْمِلُ أحمرَ الشِّفاهِ وتَتَزَيَّن:
من حق المرأة أن تتزيَّن وأن تتمتَّع بجمالها وزينتِها، وهذا يدخل تحت قول الله ـ تعالى ـ: (قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينةَ اللهِ الَّتِي أخرجَ لعِبادِهِ والطيِّباتِ من الرِّزقِ) .
لكن هذا مَشروط بأن يكون تزيُّنها لزوجها فقط، ولا تظهر به أمام أحد سواه؛ لأن هذا خروج عن تعاليم الشرع، وقد حدَّدت الآية الشريفة ذلك، قال ـ تعالى ـ في سورة النور: (وقُلْ للمؤمناتِ يَغْضُضْنَ من أبصارهنَّ ويحفَظْنَ فُروجَهُنَّ ولا يُبدينَ زينَتَهُنَّ إلا ما ظهرَ منها ولْيَضْرِبْنَ بِخُمُرهنَّ على جيوبِهِنَّ ولا يُبدينَ زينتَهُنَّ إلا لبُعولَتِهنَّ أو آبائهنَّ أو آباء بعولتهنَّ أو أبنائهنَّ أو أبناء بعولتهنَّ..) إلى آخر الآية.
وروى الترمذي عن أبي موسى ـ رضي الله عنه ـ عن النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ أنه قال:"كلُّ عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرت بالمجلس فهي كذا وكذا"يعني زانية، وروى الترمذي ـ أيضًاـ عن ميمونة بنت سعد أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال:"الرافلة في الزينة في غير أهلها، كمِثْل ظُلمة يوم القيامة لا نور لها".
والهدف الإسلامي من ضرورة أن تحتشم المرأة إنما هو مَنْع الفتنة، خصوصًا بين الشباب والشابَّات، وهم في الدَّوْر الذي يَسْهُل فيه الافتتان والانحراف، والزينة في نفسها غير مُحَرَّمة، والله جميل يُحِب الجمال، ولكن يجب أن يكون المقصود للمرأة من زينتَها زوجَها.