في موقف علمائنا مِن أخلاقيات اليَهود وجرائمهم
إن اليهود منذُ أن وُجِدُوا لم يَنقطعوا عن ارتكاب الجرائم في عهد مِن العهود، إن الشر طبيعةٌ فيهم، ولم يَسْلَمْ أحدٌ مِن أذاهم، لقد قالوا عن الله ـ تعالى: إنه فقيرٌ ونحنُ أغنياءُ، وقالوا عنه ـ سبحانه: يد الله مَغْلولة.
ورد عليهم بقوله: (غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ ولُعِنُوا بِمَا قَالُوا) . ولعنةُ الله قد صُبَّتْ عليهم لأسباب كثيرة، منها نقْضهم العهْد والمِيثاق، يقول ـ سبحانه: (فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ لَعَنَّاهُمْ) . منها ما عبَّر اللهُ عنه بقوله: (لُعِنَ الذينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إسرائيلَ علَى لِسانِ دَاودَ وعِيسَى ابنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وكَانُوا يَعْتَدُونَ كَانُوا لا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ) .
ولقد أخَذ الله ـ سبحانه وتعالى ـ عليهم أيضًا أنهم قالوا على مريمَ بُهتانًا عظيمًا، لقد اتَّهَمُوها وهي الطاهرة المُطهَّرة بالمُنكر والفحشاء، وسبُّوها في عِرْضِهَا وشرَفها وهي المُبَرَّأَةُ التَّقِيَّة.
ولا يُستَبْعَدُ على اليهود أيُّ جريمةٍ مِن الجرائم، وكُتُبُ التفسير التي ألَّفها العلماء منذُ القرن الثاني للهِجرة إلى الآن ـ وهي مِن الكَثْرة بحيثُ لا تكاد تُعَدُّ والكُتب الخاصَّة باليهود التي ألَّفَها العلماءُ ـ أيضًا ـ وحديث العلماء في الإذاعات والتليفزيون والصحف والمجلات، وخُطبهم في المساجد، ومُحاضراتهم في الأندية، كل ذلك شاهد على أن العلماء منذ العصور الأُولَى للإسلام لم يُقصِّروا في واجب، ولم يُقصروا في بيان الحق.
وها هم أولئكَ على خُطوط المُواجهة مع الجنود جَنْبًا إلى جنْبٍ أمام الأعداء يَقُومونَ بدَوْرِهم، ويُؤَدُّونَ واجبَهم، ويشهد بذلك قادةُ الجيش أنفسهم.