إن قَداسة هذا المسجد ووُجوب المُحافظة عليه لا تَختصُّ بأُمَّةٍ مِن أُمَم المسلمين دون أخرى. فجميع المسلمين في مشارق الأرض ومَغاربها أفرادًا وجماعاتٍ وأُمَمًا يجب عليهم جميعًا المُساهمة الفعَّالة في استرداده والمُحافظة عليه والقيام على شُئونه، وكمَا أصْلَحَه سيدنا عمر بن الخطاب وهيَّأَهُ تهيئةً كريمةً حينما فتح القدس، فكذلك يجب على المسلمين أن يَتَوَلَّوا مِن شأنه الكبيرَ والصغيرَ، وأن لا يُفَرِّطُوا فيه وهو مِن مُقدساتهم.
وأن أرواح الشهداء الذين فَتَحُوا القدس، وأرواح شهداء الحروب الصليبية، ورُوح صلاح الدين لَتُطِلُّ على المسلمين جميعًا مُنتظرةً منهم البطولة والتضحية التي تُرضي اللهَ ورسوله.