فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 1350

في طاعة رسول الله من طاعة الله

وجانب آخر أحبه الله تعالى لرسوله نريد أن نبينه، وهو أن الله سبحانه وتعالى قد فرض طاعة رسوله ـ صلى الله عليه وسلم ـ مقرونةً بطاعته، بل لقد ذكرها الله سبحانه وتعالى وحدها باعتبارها فرضًا.

ويقول الله تعالى: (وما كان لمؤمنٍ ولا مؤمنةٍ إذا قضى اللهُ ورسولُه أمرًا أن يكونَ لهم الخِيَرةُ من أمرِهم ومن يَعصِ اللهَ ورسولَه فقد ضل ضلالًا مبينًا) ويقول تعالى: (يا أيها الذين آمَنوا استَجيبوا للهِ وللرسولِ إذا دعاكم لِمَا يُحييكم) ويقول سبحانه: (قل أطيعوا اللهَ والرسولَ فإن تَوَلَّوا فإن اللهَ لا يحب الكافرين) وفي هذه الآية الكريمة إشارة إلى أن الإعراض عن طاعة الله أو عن الرسول كفر، وما من شكٍّ في أنه كفر؛ ذلك أن الإيمانَ من أركانه الإيمانُ برسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وبأن كل ما أتَى به صِدقٌ، فالتولِّي عنه استخفافًا أو جحودًا وإنكارًا أو عنادًا ومُمَاراةً ذلك كلُّه كفر يَخرج به المُعرِضُ عن دائرة الإسلام، يقول الله تعالى في طاعة الرسول ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ حينما يُفرده بالحديث: (فلا وربِّك لا يؤمنون حتى يحكِّموك فيما شجَر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسِهم حَرَجًا مما قَضَيتَ ويسلِّموا تسليمًا) ويقول تعالى: (فَلْيَحْذَرِ الذين يُخالِفون عن أمرِه أن تُصيبَهم فتنةٌ أو يُصيبَهم عذابٌ أليمٌ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت