في معنى كلمة آمين:
إن كلمة آمين معناها: اللهم استَجِبْ، تَرِد عقب كل دعاء.
إنها ترد عقب الفاتحة بعد قوله ـ تعالى ـ: (اهْدِنَا الصِّراطَ المُستقيمَ. صِراطَ الذينَ أنْعمتَ عليهمْ غيرِ المَغضوبِ عليهمْ ولا الضَّالِّينَ) .
وروى الإمام البخاري والإمام مسلم وغيرهما ـ رضى الله عنهم أجمعين ـ أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال: إذا قال الإمام: (غيرِ المَغضوبِ عليهمْ ولا الضَّالِّينَ) فقولوا: آمينْ، فإنه مَن وافقَ قولُه قول الملائكة غُفِر له ما تقدَّم مِن ذنبه.
وفي روايةٍ للبخاري إذا قال أحدكم آمين، وقالت الملائكة في السماء آمين فوافقت إحداهما الأخرى غُفر له ما تقدم مِن ذنبه.
ولكن هذه الكلمة تختص بالصلاة، فعن أبي مصبح المِقرائي فيما رواه أبو داود قال: كنا نجلس إلى أبي زهير النُّمَيري ـ رضى الله عنهما ـ وكان مِن الصحابة يُحدث أحسن الحديث فإذا دعا الرجل مِنَّا بدُعاء قال: اخْتِمْهُ قال: آمينْ، مثل الطابع على الصحيفة، قال أبو زهير النميري أُخبركم عن ذلك: خرجنا مع الرسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ليلةً نمشي فأتينا على رجل ألَحَّ في المسألة: أيْ ألحَّ في الدعاء ـ فوقف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ يستمع منه، قال النبي: أوجبَ إنْ خَتَمَ، قال رجلٌ من القوم: بأيِّ شيء يختم؟ فقال: بآمينْ، فإنه إن ختم بآمين فقد أوجبَ؛ أيْ قبِل الله دعاءَه، فانصرف الرجل الذي سأل النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ فأتى الرجل فقال: اخْتِمْ يا فلانُ بآمين وأبْشِرْ..
أما كوْن الإمام لا يَجهر بها؛ فذلك لأنها ليست قرآنًا، أمَّا جهر المأمومين بها فإنه ليس واجبًا، وهم بالخيار إن شاءوا جَهروا وإنْ شاءوا أسَرُّوا.