فهرس الكتاب

الصفحة 340 من 1350

من مكانة الرسول صلى الله عليه وسلم

ورسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ لأنه يمثل الأخلاق القرآنية في ذروتها جعل الله، سبحانه وتعالى، له مكانة خاصة بين المسلمين. فهو ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ لأنه تمثَّل القرآن وحقَّقه وأصبح قرآنًا أصبح بذلك يمثِّل الحق بقوله، فلا ينطق عن الهوى ولا يعمل بالهوى، يقول تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم: (قل إنني هداني ربي إلى صراطٍ مستقيمٍ دينًا قِيَمًا) بل إن طريق الدعوة نفسَه كان ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ يسير فيه معصومًا، وكل مَن يسير في الدعوة على نَسَقه إنما يَسير معصومًا بعصمة الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ التى منحها الله تعالى إياه (قل هذه سبيلي أدعو إلى اللهِ على بصيرةٍ أنا ومَن اتَّبَعني) ودعوتُه إذًا وطريقُ دعوته يسير فيهما على هدًى وعلى نور من ربه، ولذلك فإن (من يُطِعِ الرسولَ فقد أطاع اللهَ) ويعمِّم الله سبحانه الحكم تعميمًا ويُطلقه إطلاقًا، فيقول سبحانه: (وما آتاكم الرسولُ فخذوه وما نهاكم عنه فانتَهُوا) ويقول تعالى: (وإن تُطيعوه تَهتدوا) واتِّباعُ الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ علامةٌ على محبة الله تعالى لمن يتَّبعُه وسببٌ في حبه تعالى له (قل إن كنتم تُحبون اللهَ فاتبعوني يُحبِبْكم اللهُ) إن حب العبد لله لا يُفيد ما لم يَتخذ العبدُ الوسيلة الناجعة لذلك، وهذه الوسيلة هي اتباع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت